محمد بن جرير الطبري
621
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ولا بعده ، ولكن بنصر الله وعز الاسلام ، فقولوا : لا حول ولا قوه الا بالله . وقال : فلست لعامر ان لم تروني * امام الخيل أطعن بالعوالي فاضرب هامه الجبار منهم * بعضب الحد حودث بالصقال فما انا في الحروب بمستكين * ولا أخشى مصاوله الرجال أبى لي والدي من كل ذم * وخالي في الحوادث خير خال إذا خطرت امامي حي كعب * وزافت كالجبال بنو هلال . ارتحال أهل السغد عن بلادهم إلى فرغانه وفي هذه السنة ارتحل أهل السغد عن بلادهم عند مقدم سعيد بن عمرو الحرشي فلحقوا بفرغانه ، فسألوا ملكها معونتهم على المسلمين . ذكر الخبر عما كان منهم ومن صاحب فرغانه : ذكر علي بن محمد عن أصحابه ، ان السغد كانوا قد أعانوا الترك أيام خذينه ، فلما وليهم الحرشي خافوا على أنفسهم ، فاجمع عظماؤهم على الخروج عن بلادهم ، فقال لهم ملكهم : لا تفعلوا ، أقيموا واحملوا اليه خراج ما مضى ، واضمنوا له خراج ما تستقبلون ، واضمنوا له عماره أرضيكم والغزو معه ان أراد ذلك ، واعتذروا مما كان منكم ، واعطوه رهائن يكونون في يديه . قالوا : نخاف الا يرضى ، ولا يقبل منا ، ولكنا ناتى خجنده ، فنستجير ملكها ، ونرسل إلى الأمير فنسأله الصفح عما كان منا ، ونوثق له الا يرى امرا يكرهه ، فقال : انا رجل منكم ، وما أشرت به عليكم كان خيرا لكم ، فأبوا ، فخرجوا إلى خجنده ، وخرج كارزنج وكشين وبياركث وثابت باهل اشتيخن ، فأرسلوا إلى ملك فرغانه الطار يسألونه ان يمنعهم وينزلهم